تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فيه ، ليقابل قوله : « لتسكنوا » . * ( إِنَّ اللَّه لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ ) * لا يوازيه فضل . وللإشعار بهذا المعنى - الَّذي هو مفاد تنكير الفضل - لم يقل : لمفضّل أو لمتفضّل . * ( ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ) * لجهلهم بالمنعم ، وإغفالهم مواقع النعم . وتكرير الناس ، وعدم الاكتفاء بالضمير ، لتخصيص الكفران بالناس ، كقوله : * ( إِنَّ الإِنْسانَ لَكَفُورٌ ) * « 1 » . * ( إِنَّ الإِنْسانَ لِرَبِّه لَكَنُودٌ ) * « 2 » . * ( إِنَّ الإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ) * « 3 » . * ( ذلِكُمُ ) * المخصوص بهذه الأفعال المقتضية للألوهيّة والربوبيّة * ( اللَّه رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ) * من السماوات والأرض وما بينهما * ( لا إِله إِلَّا هُوَ ) * أخبار مترادفة تخصّص اللاحقة السابقة وتقرّرها ، أي : هو الجامع لهذه الأوصاف ، من الإلهيّة والربوبيّة ، وخلق كلّ شيء وإنشائه بحيث لا يمتنع عليه شيء ، والوحدانيّة الَّتي لا ثاني له * ( فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ) * فكيف ومن أيّ وجه تصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره ، مع وضوح الدلالة على توحيده ؟ ! * ( كَذلِكَ ) * مثل ما أفك وصرف هؤلاء * ( يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّه يَجْحَدُونَ ) * أي : يؤفك عن الحقّ كلّ من جحد بآيات اللَّه ولم يتأمّلها ، ولم يكن همّه طلب الحقّ وخشية العاقبة . وهم من تقدّمهم من أكابرهم ورؤسائهم ، فإنّهم هم الَّذين صرفوهم عن الحقّ .
اللَّه الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ قَراراً والسَّماءَ بِناءً وصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ذلِكُمُ اللَّه رَبُّكُمْ فَتَبارَكَ اللَّه رَبُّ الْعالَمِينَ
هامش
( 1 ) الحجّ : 66 . ( 2 ) العاديات : 6 . ( 3 ) إبراهيم : 34 .