العظيم في صفاته الَّتي لا يشاركه فيها غيره ، ومن أن يشرك به ويسوّى به بعض مخلوقاته .
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِه ويُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً وما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ ( 13 ) فَادْعُوا اللَّه مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ ولَوْ كَرِه الْكافِرُونَ ( 14 ) رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِه عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ ( 15 ) يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّه مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّه الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 16 ) الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّه سَرِيعُ الْحِسابِ ( 17 )
* ( هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِه ) * مصنوعاته الدالَّة على توحيده وكمال قدرته ، من الريح والسحاب والرعد والبرق والصواعق والشمس والقمر والنجوم ، وسائر ما في السماوات والأرض * ( ويُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً ) * أسباب رزق ، كالمطر ، مراعاة لمعاشكم .
* ( وَما يَتَذَكَّرُ ) * وما يعتبر ويتّعظ بالآيات الَّتي هي كالمركوزة في العقول ، لظهورها المغفول عنها ، للانهماك في التقليد واتّباع الهوى * ( إِلَّا مَنْ يُنِيبُ ) * يرجع عن الإنكار والعناد بالإقبال عليها والتفكّر فيها ، فإنّ المعاند لا سبيل إلى تذكّره واتّعاظه ، والجازم بشيء لا ينظر فيما ينافيه .
ثمّ قال لمن ينيب : * ( فَادْعُوا اللَّه مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ ) * من الشرك * ( ولَوْ كَرِه