الْكافِرُونَ ) * إخلاصكم ، وشقّ عليهم .
* ( رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ ) * خبران آخران لقوله : « هو » . أو خبران لمبتدأ محذوف ، للدلالة على علوّ صمديّته ، من حيث المعقول والمحسوس الدالّ على تفرّده في الألوهيّة ، فإنّ من ارتفعت درجات كماله ومراتب عزّته وملكوته بحيث لا يحيط العقل بكنهه ، وكان العرش الَّذي هو أصل العالم الجسماني في قبضة قدرته ، لا يصحّ أن يشرك به .
وقيل : معناه : رافع درجات مراتب المخلوقات من الأنبياء والأولياء في الجنّة . أو درجات ثوابه الَّتي ينزلها أولياءه في الجنّة .
* ( يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِه ) * خبر رابع للدلالة على أنّ الروحانيّات أيضا مسخّرات لأمره . والمراد بالروح الوحي . وتسميته بالروح لأنّه يحيي القلوب من موت الكفر . و « من » لابتداء الغاية . يعني : يلقي الوحي الَّذي مبدؤه من أمره .
أو بيانيّة . والمعنى : هو يلقي الوحي الَّذي هو أمره بالخير .
* ( عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه ) * على قلب من يشاء ممّن يراه أهلا للنبوّة . يقال :
ألقيت عليه كذا ، أي : فهّمته * ( لِيُنْذِرَ ) * غاية الإلقاء . والمستكين فيه للَّه ، أو ل « من » ، أو ل « الروح » . أي : لينذر اللَّه بالروح ، أو الملقى عليه به ، أو الروح . * ( يَوْمَ التَّلاقِ ) * يوم القيامة ، فإنّ فيه تتلاقى الأرواح والأجساد ، وأهل السماء والأرض . أو المعبودون والعبّاد . أو العمّال والأعمال .
* ( يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ ) * خارجون من قبورهم . أو ظاهرون لا يسترهم شيء ، من جبل أو أكمة « 1 » أو بناء ، لأنّ الأرض يومئذ تكون قاعا صفصفا . أو لا عليهم ثياب ، بل إنّما هم عراة مكشوفون ، كما
قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « يحشرون عراة حفاة
هامش
( 1 ) الأكمة : التلّ ، أو الموضع الَّذي يكون أكثر ارتفاعا ممّا حوله .