تابُوا واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 7 ) رَبَّنا وأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ ومَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 8 ) وقِهِمُ السَّيِّئاتِ ومَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَه وذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 )
ثمّ أخبر سبحانه عن حال المؤمنين ، وأنّه يستغفر لهم الملائكة مع عظم منزلتهم عند اللَّه ، فحالهم بخلاف أحوال من تقدّم ذكرهم من الكفّار ، فقال :
* ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ) * على عواتقهم امتثالا لأمر اللَّه * ( ومَنْ حَوْلَه ) * من الملائكة المطيفين . وهم الكرّوبيّون سادة طبقات الملائكة . وحملهم العرش وحفيفهم حوله مجاز عن حفظهم وتدبيرهم له . أو كناية عن فرط قربهم من ذي العرش ، ومكانتهم عنده ، وتوسّطهم في نفاذ أمره .
روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أنّ حملة العرش أرجلهم في الأرض السفلى ، ورؤوسهم قد خرقت العرش ، وهم خشوع لا يرفعون طرفهم » .
وأيضا عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا تتفكّروا في عظم ربّكم ، ولكن تفكّروا فيما خلق اللَّه من الملائكة » .
فإنّ خلقا من الملائكة يقال له إسرافيل ، زاوية من زوايا العرش على كاهله ، وقدماه في الأرض السفلى ، وقد مرق « 1 » رأسه من سبع سماوات . وإنّه ليتضاءل من عظمة اللَّه حتّى يصير كأنّه الوصع « 2 » .
وفي الحديث : « إنّ اللَّه تعالى أمر جميع الملائكة أن يغدوا ويروحوا بالسلام
هامش
( 1 ) أي : خرج .
( 2 ) الوصع : طائر أصغر من العصفور .