تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
* ( لا إِله إِلَّا هُوَ ) * أي : هو الموصوف بهذه الصفات دون غيره ، ولا يستحقّ العبادة سواه ، فيجب الإقبال الكلَّي على عبادته * ( إِلَيْه الْمَصِيرُ ) * المرجع للجزاء ، فيجازي المطيع والعاصي . والمعنى : أنّ الأمور تؤول إلى حيث لا يملك أحد النفع والضرّ والأمر والنهي غيره تعالى ، وذلك يوم القيامة .
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّه إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ ( 4 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ والأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوه وجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِه الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ( 5 ) وكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ ( 6 ) ولمّا حقّق أمر التنزيل سجّل بالكفر على المجادلين فيه بالطعن ، فقال : * ( ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّه ) * أي : لإدحاض الحقّ ، لقوله : * ( وجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِه الْحَقَّ ) * « 1 » * ( إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ) * فإنّ الجدال فيه لحلّ مشكلاته ، واستنباط حقائقه ، وإيضاح ملتبساته ، وقطع تشبّث أهل الزيغ به ، وردّ مطاعنهم فيه ، فمن أعظم الطاعات . ولذلك قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ جدالا في القرآن كفر » بالتنكير ، فإنّ إيراده منكّرا تمييز بين جدال وجدال . ولمّا كان الكفّار مشهودا عليهم من قبل اللَّه بالكفر ، والكافر لا أحد أشقى منه
هامش
( 1 ) المؤمن : 5 .