تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وروى أبو الصباح عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من قرأ حم المؤمن في كلّ ثلاث ، غفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، وألزمه التقوى ، وجعل الآخرة خيرا له من الدنيا » .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّه الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 2 ) غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِله إِلَّا هُوَ إِلَيْه الْمَصِيرُ ( 3 ) واعلم أنّ اللَّه سبحانه لمّا ختم سورة الزمر بذكر الملائكة والجنّة والنار ، افتتح هذه السورة بمثل ذلك ، فقال جلّ وعزّ : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ) * قد مضى ذكر الأقوال في الحروف المقطَّعة في مفتتح سورة البقرة . وقال القرظي : ها هنا أقسم اللَّه سبحانه بحلمه وملكه ، لا يعذّب من عاذ به ، وقال : لا إله إلَّا اللَّه مخلصا من قلبه . وعن عطاء الخراساني : هو افتتاح أسمائه : حليم ، حميد ، حيّ ، حكيم ، حنّان ، ملك ، مجيد ، مبدئ ، معيد . وعن الكلبي : معناه : حمّ أي : قضي في اللوح المحفوظ ما هو كائن من الحقائق وكتب فيه . وأمال ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر ألف « حا » إمالة محضة . ونافع برواية ورش وأبو عمرو بين بين . وغيرهم فتحها . * ( تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّه الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) * يحتمل أن يكون تخصيص الوصفين ،