والكلبي : أربعين .
* ( فَلَوْ لا أَنَّه كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ) * الذاكرين اللَّه كثيرا بالتسبيح والتقديس مدّة عمره ، أو في بطن الحوت . وهو قوله : * ( لا إِله إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) * « 1 » . وقيل : من المصلَّين ، لما روي عن ابن عبّاس : كلّ تسبيح في القرآن فهو صلاة . وعن قتادة : كان كثير الصلاة في الرخاء . ويقال : إنّ العمل الصالح يرفع صاحبه إذا صرع .
* ( لَلَبِثَ فِي بَطْنِه ) * حيّا . وقيل : ميّتا . * ( إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) * وفيه حثّ على إكثار المؤمن ذكر اللَّه ، وتعظيم لشأنه . ومن أقبل عليه في السرّاء أخذ بيده عند الضرّاء .
* ( فَنَبَذْناه ) * بأن حملنا الحوت على لفظه « 2 » * ( بِالْعَراءِ ) * بالمكان الخالي عمّا يغطَّيه من شجر أو نبت . وروي : أنّ الحوت سار مع السفينة ، رافعا رأسه يتنفّس فيه يونس ويسبّح ، حتّى انتهوا إلى البرّ ، فلفظه سالما لم يتغيّر منه شيء . وروي : أنّ الحوت قذفه بساحل قرية من الموصل . * ( وهُوَ سَقِيمٌ ) * مريض ممّا ناله . قيل : صار بدنه كبدن الطفل حين يولد . وعن ابن مسعود قال : خرج يونس من بطن الحوت كهيئة فرخ ليس عليه ريش .
* ( وَأَنْبَتْنا عَلَيْه ) * أي : فوقه مظلَّة عليه * ( شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ) * من شجر ينبسط على وجه الأرض ، ولا يقوم على ساقه ، كشجر البطَّيخ والقثّاء والحنظل .
وهو يفعيل ، من : قطن بالمكان إذا أقام به . والأكثر على أنّها كانت الدبّاء « 3 » ، غطَّته بأوراقها . وفائدة الدبّاء أنّ الذباب لا يجتمع عنده . ويدلّ عليه أنّه
قيل
هامش
( 1 ) الأنبياء : 87 .
( 2 ) أي : قذفه .
( 3 ) الدبّاء : القرع .