تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
وإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 133 ) إِذْ نَجَّيْناه وأَهْلَه أَجْمَعِينَ ( 134 ) إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ ( 135 ) ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ ( 136 ) وإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ( 137 ) وبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 138 ) ثمّ عطف قصّة لوط على ما تقدّم ، فقال : * ( وإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ نَجَّيْناه ) * اذكر يا محمّد حين نجّيناه * ( وأَهْلَه أَجْمَعِينَ ) * من عذاب الاستئصال * ( إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ ) * الباقين الَّذين أهلكوا * ( ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ ) * أهلكناهم بعذاب الاستئصال * ( وإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ ) * يا أهل مكّة * ( عَلَيْهِمْ ) * على منازلهم في متاجركم إلى الشام ، فإنّ « سدوم » في طريقه * ( مُصْبِحِينَ ) * داخلين في الصباح * ( وبِاللَّيْلِ ) * ومساء . أو نهارا وليلا . وهو عطف على « مصبحين » معنى ، أي : ممسين . ولعلّ « سدوم » وقعت قريب منزل يمرّ بها المرتحل عنه صباحا ، والقاصد لها مساء . * ( أَفَلا تَعْقِلُونَ ) * أفليس فيكم عقل تعتبرون به . والوجه في ذكر قصص الأنبياء وتكريرها التشويق إلى مثل ما كانوا عليه من مكارم الأخلاق ومحاسن الخلال ، وصرف الخلق عمّا كان عليه الكفّار من مساوئ الخصال ومقابح الأفعال .
وإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 139 ) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 140 ) فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ( 141 ) فَالْتَقَمَه الْحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ ( 142 ) فَلَوْ لا أَنَّه كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ( 143 ) لَلَبِثَ فِي بَطْنِه إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ