تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
( 144 ) فَنَبَذْناه بِالْعَراءِ وهُوَ سَقِيمٌ ( 145 ) وأَنْبَتْنا عَلَيْه شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ( 146 ) وأَرْسَلْناه إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ( 147 ) فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ( 148 ) * ( وإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ ) * هرب . وأصله الهرب من السيّد ، لكن لمّا كان هربه من قومه بغير إذن ربّه حسن إطلاقه عليه على طريقة المجاز . * ( إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ) * المملوء من الناس والأحمال ، خوفا من أن ينزل العذاب بهم وهو مقيم فيهم * ( فَساهَمَ ) * فقارع أهله . من : استهم القوم إذا اقترعوا . * ( فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ) * فصار من المغلوبين بالقرعة . وأصله المزلق عن مقام الظفر والغلبة . روي : أنّه لمّا وعد قومه بالعذاب ، خرج من بينهم قبل أن يأمره اللَّه ، فركب السفينة فوقفت . فقالوا : هاهنا عبد آبق من سيّده . وهذا ممّا يزعم البحّارون من أنّ السفينة إذا كان فيها آبق لم تجر . فاقترعوا ، فخرجت القرعة عليه ثلاث مرّات . فقال : أنا الآبق ، فألقى نفسه في الماء . * ( فَالْتَقَمَه الْحُوتُ ) * فابتلعه من اللقمة . وقيل : إنّ اللَّه سبحانه أوحى إلى الحوت : أنّي لم أجعل عبدي رزقا لك ، ولكن جعلت بطنك له محبسا ، فلا تكسرنّ له شعرا ، ولا تخدشنّ له جلدا . * ( وهُوَ مُلِيمٌ ) * داخل في الملامة . أو آت بما يلام عليه . أو مليم نفسه على خروجه من بين قومه بغير أمر ربّه . وعندنا أنّ ذلك إنّما وقع منه تركا للمندوب ، وقد يلام الإنسان على ترك الندب . ومن جوّز الصغيرة على الأنبياء ، قال : وقع ذلك منه صغيرة مكفّرة . واختلف في مدّة لبثه في بطن الحوت ، فعن مقاتل بن حيّان : كانت ثلاثة أيّام . وعن عطاء : سبعة . وعن الضحّاك : عشرين . وعن السدّي ومقاتل بن سليمان