وقيل : البعل الربّ ، بلغة اليمن . يقال : من بعل هذا الوادي ؟ أي : من ربّه ؟ فالمعنى : أتدعون بعض البعول ؟ * ( وتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ ) * وتتركون عبادته . وقد أشار فيه إلى المقتضي للإنكار المعنيّ بالهمزة . ثمّ صرّح بهذا الإنكار بقوله : * ( اللَّه رَبَّكُمْ ) * خالقكم ورازقكم * ( ورَبَّ آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ ) * وخالق من مضى من آبائكم وأجدادكم . وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب وحفص بالنصب على البدل .
* ( فَكَذَّبُوه ) * فيما دعاهم إليه ، ولم يصدّقوه * ( فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ) * أي : في العذاب . وإنّما أطلقه اكتفاء بالقرينة ، أو لأنّ الإحضار المطلق مخصوص بالشرّ عرفا . * ( إِلَّا عِبادَ اللَّه الْمُخْلَصِينَ ) * مستثنى من الواو ، لا من المحضرين ، لفساد المعنى .
* ( وَتَرَكْنا عَلَيْه فِي الآخِرِينَ سَلامٌ عَلى إِلِ ياسِينَ ) * لغة في إلياس ، كسيناء وسينين . وقيل : جمع له ، لأنّ المراد هو وأتباعه ، كالمهلَّبين . لكن فيه : أنّ العلم إذا جمع يجب تعريفه باللام ، ليحصل كثرة وشيوع يبطل العلم .
أو للمنسوب « 1 » إليه ، بحذف ياء النسبة . وهو قليل ملبس . وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب على إضافة « آل » إلى « ياسين » ، لأنّهما في المصحف مفصولان .
فيكون ياسين أبا إلياس . وعن ابن عبّاس : آل يس آل محمد . و « يس » اسم من أسمائه .
وقيل : « يس » اسم القرآن ، أو غيره من كتب اللَّه . فكأنّه قال : سلام على من آمن بالقرآن وسائر كتب اللَّه . وهذا لا يناسب نظم سائر القصص ، ولا قوله : * ( إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّه مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ) * إذ الظاهر أنّ الضمير لإلياس .
هامش
( 1 ) أي : جمع إلياسي ، كالأعجمين جمع الأعجمي .