بالريش من الريح والغبار - في الصفاء والبياض المخلوط بأدنى صفرة ، فإنّه أحسن ألوان الأبدان .
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 50 ) قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ ( 51 ) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ( 52 ) أَإِذا مِتْنا وكُنَّا تُراباً وعِظاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ ( 53 ) قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ ( 54 ) فَاطَّلَعَ فَرَآه فِي سَواءِ الْجَحِيمِ ( 55 ) قالَ تَاللَّه إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ( 56 ) ولَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ( 57 ) أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ( 58 ) إِلَّا مَوْتَتَنَا الأُولى وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 59 ) إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 60 ) لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ( 61 )
* ( فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ) * معطوف على « يُطافُ عَلَيْهِمْ » .
والمعنى : يشربون فيتحادثون على الشراب كعادات الشّراب . والتعبير عنه بالماضي للتأكيد فيه ، على عادة اللَّه تعالى في إخباره . والمعنى : فيقبل بعض أهل الجنّة على بعض ، يتساءلون عن المعارف والفضائل ، وما جرى لهم وعليهم في الدنيا .
* ( قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ ) * من أهل الجنّة * ( إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ ) * جليس في الدنيا * ( يَقُولُ ) * على وجه الإنكار عليّ والتهجين لاعتقادي وعملي * ( أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ) * أي : يوبّخني على التصديق بالبعث * ( أَإِذا مِتْنا وكُنَّا تُراباً وعِظاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ ) * لمجزيّون . من الدين بمعنى الجزاء . يقال : كما تدين تدان . أو لمسوسون