تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
طبّ « 1 » . وقال في وصف النوم : ولذّ كطعم الصّرخديّ تركته * بأرض العدى من خشية الحدثان « 2 » * ( لا فِيها غَوْلٌ ) * غائلة ، كالخمار « 3 » والمرارة ، كما في خمر الدنيا . من : غاله يغوله إذا أفسده . ومنه الغول في تكاذيب العرب . وفي أمثالهم : الغضب غول الحلم . * ( وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ ) * يسكرون . من : نزف الشارب إذا ذهب عقله . ويقال للسكران : نزيف ومنزوف . أفرده بالنفي ، وعطفه على ما يعمّه ، لأنّه من عظم فساده كأنّه جنس برأسه . وقرأ حمزة والكسائي بكسر الزاي ، وتابعهما عاصم على البناء للفاعل في الواقعة « 4 » . من : أنزف الشارب ، إذا نفد عقله أو شرابه . ومعناه : صار ذا نزف . وأصله للنفاد . يقال : نزف المطعون إذا خرج دمه كلَّه . ونزحت البركة حتّى نزفتها ، إذا لم تترك فيها ماء . وعن ابن عبّاس : معناه : ولا هم فيها يبولون . ثمّ قال : وفي الخمر أربع خصال : السكر ، والصداع ، والقيء ، والبول . فنزّه اللَّه سبحانه خمر الجنّة عن هذه الخصال . * ( وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ ) * قصرن أبصارهنّ على أزواجهنّ ، فلا يرون غيرهم بسبب حبّهنّ إيّاهم . وقيل : لا يفتحن أعينهنّ دلالا وغنجا * ( عِينٌ ) * واسعات العيون . جمع عيناء . * ( كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ) * شبّههنّ ببيض النعام - الَّذي تكنّه
هامش
( 1 ) أي : عالم حاذق ماهر بعمله . ( 2 ) يقول : وربّ شيء لذيذ - يعني : النوم - طعمه كطعم الشراب الطيّب ، تركته بأرض الأعداء خوف نزول المكاره بي . والصرخد : موضع من الشام ينسب إليه الشراب . ( 3 ) الخمار : ألم الخمر وصداعها . والمرارة مصدر : مرّ ، أي : صار مرّا . ( 4 ) الواقعة : 19 .
زبدة التفاسير — صفحة 551 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية