( 5 ) إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 6 ) وحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ( 7 ) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلأِ الأَعْلى ويُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ ( 8 ) دُحُوراً ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ ( 9 ) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَه شِهابٌ ثاقِبٌ ( 10 )
واعلم أنّه سبحانه افتتح هذه السورة بمثل ما اختتم به سورة يس من ذكر البعث ، فقال :
* ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ والصَّافَّاتِ صَفًّا ) * أقسم بالملائكة الصافّين أقدامهم في مقام العبوديّة على مراتب ، باعتبارها تفيض عليهم الأنوار الإلهيّة ، منتظرين لأمر اللَّه . ومثله قوله : * ( وإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ) * « 1 » . أو الصّافّين أجنحتهم في الهواء .
* ( فَالزَّاجِراتِ زَجْراً ) * فالزاجرين السحاب سوقا . أو جميع الأجرام العلويّة والسفليّة بالتدبير المأمور به فيها . أو الناس عن المعاصي بإلهام الخير . أو الشياطين عن التعرّض لهم . * ( فَالتَّالِياتِ ذِكْراً ) * فالتالين آيات اللَّه ، من الكتب المنزلة - وغيرها من جلايا قدسه - على أنبيائه وأوليائه .
وقيل : أقسم اللَّه بنفوس العلماء الصافّين في الصلوات بالجماعة ، الزاجرين عن الكفر والمعاصي بالحجج والنصائح ، التالين آيات اللَّه ، والدارسين شرائعه .
وعن أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه : « أقسم اللَّه سبحانه بنفوس الغزاة الصافّين في الجهاد ، الزاجرين الخيل أو العدوّ ، التالين ذكر اللَّه ، لا يشغلهم عنه مباراة العدوّ » .
هامش
( 1 ) الصافّات : 165 .