تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
يَقُولَ لَه كُنْ فَيَكُونُ ) * فهو يكون ، أي : يحدث من غير توقّف . وهو تمثيل لتأثير قدرته في مراده ، بأمر المطاع للمطيع في حصول المأمور ، من غير امتناع وتوقّف ، وافتقار إلى مزاولة عمل واستعمال آلة ، قطعا لمادّة الشبهة ، وهي قياس قدرة اللَّه على قدرة الخلق . ونصبه الكسائي عطفا على « يقول » . ثمّ نزّه ذاته عمّا ضربوا له ، وعجّبهم عمّا قالوا فيه ، فقال : * ( فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِه مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ) * معلَّلا بكونه مالكا للملك ، قادرا على كلّ شيء * ( وإِلَيْه تُرْجَعُونَ ) * أي : تردّون إلى حيث لا يملك الأمر والنهي أحد سواه ، وهو يوم القيامة ، فيجازيكم بالثواب والعقاب على الطاعات والمعاصي على قدر أعمالكم . وهذا وعد ووعيد للمقرّين والمنكرين . وقرأ يعقوب بفتح التاء ، من : رجع .