مِنْه الْماءُ وإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّه ) * « 1 » .
* ( وَتَرَى الْفُلْكَ فِيه ) * في كلّ من البحرين * ( مَواخِرَ ) * شواقّ للماء بجريها .
يقال : مخرت السفينة الماء . ويقال للسحاب : نبات مخر ، لأنّها تمخر الهواء . وقريب من المخر السفن ، الَّذي اشتقّت منه السفينة ، لأنّها تسفن الماء ، كأنّها تقشره كما تمخره .
* ( لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه ) * من فضل اللَّه بالنقلة فيها ، وإن لم يجر له ذكر في الآية ، لكن يدلّ سوق الكلام عليه . واللام متعلَّقة ب « مواخر » . ويجوز أن تتعلَّق بما دلّ عليه الأفعال المذكورة .
* ( وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * على ذلك . وحرف الرجاء مستعار لمعنى الإرادة . ألا ترى كيف سلك به مسلك لام التعليل ، كأنّما قيل : لتبتغوا ولتشكروا .
* ( يُولِجُ اللَّيْلَ ) * يدخله * ( فِي النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى ) * هي مدّة دوره ، أو منتهاه ، أو يوم القيامة * ( ذلِكُمُ اللَّه رَبُّكُمْ لَه الْمُلْكُ ) * الإشارة إلى فاعل هذه الأشياء . وفيها إشعار بأنّ فاعليّته لها موجبة لثبوت هذه الأخبار المترادفة .
ويحتمل أن يكون « له الملك » كلاما مبتدأ واقعا في قرآن قوله : * ( والَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِه ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ ) * للدلالة على تفرّده بالألوهيّة . و « القطمير » لفّافة النواة . وهي القشرة الرقيقة الملتفّة عليها .
* ( إِنْ تَدْعُوهُمْ ) * إن تدعوا الأوثان لكشف الضرّ * ( لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ ) * لأنّهم جماد * ( ولَوْ سَمِعُوا ) * على سبيل الفرض * ( مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ ) * لعدم قدرتهم على الإنفاع ، أو لتبرّئهم منكم وممّا تدّعون لهم * ( ويَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ) * بإشراككم لهم ، وعبادتكم إيّاهم ، يقرّون ببطلانه . أو يقولون : * ( ما كُنْتُمْ
هامش
( 1 ) البقرة : 74 .