تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
الأوزار غيرها * ( إِلى حِمْلِها ) * إلى أن يتحمّل عنها بعض أوزارها * ( لا يُحْمَلْ مِنْه شَيْءٌ ) * لم تجب لحمل شيء منه ، ولم تغث ، فلم يحمل غيرها شيئا من ذلك الحمل * ( ولَوْ كانَ ذا قُرْبى ) * ولو كان المدعوّ ذا قرابتها ، من أب أو ولد أو أخ . فأضمر المدعوّ لدلالة « إن تدع » عليه . ولمّا غضب اللَّه تعالى عليهم في قوله : « إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ » أتبعه الإنذار بيوم القيامة وذكر أهوالها ، فقال : * ( إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ ) * غائبين عن عذابه ، أو عن الناس في خلواتهم . أو يخشون عذابه غائبا عنهم ، أي : إنّ إنذارك لا ينفع إلَّا الَّذين يخشون ربّهم بالغيب . * ( وَأَقامُوا الصَّلاةَ ) * أي : أداموها وقاموا بشرائطها ، فإنّهم المنتفعون بالإنذار لا غير . وإنّما عطف الماضي على المستقبل ، إشعارا باختلاف المعنى ، لأنّ الخشية لازمة في كلّ وقت ، والصلاة لها أوقات مخصوصة . * ( وَمَنْ تَزَكَّى ) * ومن تطهّر بفعل الطاعات من دنس المعاصي * ( فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِه ) * إذ نفعه لها . وهو اعتراض مؤكّد لخشيتهم وإقامتهم الصلاة ، لأنّهما من جملة التزكّي . * ( وإِلَى اللَّه الْمَصِيرُ ) * فيجازيهم على تزكّيهم .
وما يَسْتَوِي الأَعْمى والْبَصِيرُ ( 19 ) ولا الظُّلُماتُ ولا النُّورُ ( 20 ) ولا الظِّلُّ ولا الْحَرُورُ ( 21 ) وما يَسْتَوِي الأَحْياءُ ولا الأَمْواتُ إِنَّ اللَّه يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 22 ) إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ ( 23 ) إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً ونَذِيراً وإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ ( 24 ) وإِنْ