بها مكرات قريش للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في دار الندوة ، وتداوروا الرأي في إحدى ثلاث مكرات : حبسه ، وقتله ، وإجلائه ، كما قال اللَّه تعالى : * ( وإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ) * « 1 » .
* ( لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ) * لا يؤبه دونه بما يمكرون به * ( ومَكْرُ أُولئِكَ ) * الَّذين مكروا المكرات الثلاث * ( هُوَ يَبُورُ ) * يكسد ولا ينفد ، دون مكر اللَّه بهم حين أخرجهم من مكّة وقتلهم ، وأثبتهم في قليب بدر ، فجمع عليهم مكراتهم جميعا ، وحقّق عليهم قوله : * ( ويَمْكُرُونَ ويَمْكُرُ اللَّه واللَّه خَيْرُ الْماكِرِينَ ) * « 2 » وقوله : * ( ولا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِه ) * « 3 » .
واللَّه خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً وما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى ولا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِه وما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِه إِلَّا فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّه يَسِيرٌ ( 11 ) وما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُه وهذا مِلْحٌ أُجاجٌ ومِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وتَرَى الْفُلْكَ فِيه مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 12 ) يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى ذلِكُمُ اللَّه رَبُّكُمْ لَه الْمُلْكُ والَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِه ما يَمْلِكُونَ
هامش
( 1 ) الأنفال : 30 .
( 2 ) الأنفال : 30 .
( 3 ) فاطر : 43 .