* ( سُنَّةَ اللَّه فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ) * مصدر مؤكّد ، أي : سنّ اللَّه ذلك في الأمم الماضية ، وهو أن يقتل الَّذين نافقوا الأنبياء ، وسعوا في وهنهم بالإرجاف ونحوه حيثما ثقفوا . والسنّة : الطريقة في تدبير الحكم . وسنّة رسول اللَّه : طريقته الَّتي أجراها بأمر اللَّه تعالى ، فأضيفت إليه . ولا يقال : سنّته إذا فعلها مرّة أو مرّتين ، لأنّ السنّة الطريقة الجارية المستمرّة . * ( ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا ) * لأنّه لا يبدّلها ، ولا يقدر أحد أن يبدّلها .
يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّه وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ( 63 ) إِنَّ اللَّه لَعَنَ الْكافِرِينَ وأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً ( 64 ) خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا ولا نَصِيراً ( 65 ) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّه وأَطَعْنَا الرَّسُولا ( 66 ) وقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا ( 67 )
رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ والْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ( 68 )
روي : أنّ المشركين كانوا يسألون رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن وقت قيام الساعة استعجالا على سبيل الهزء ، واليهود يسألونه امتحانا ، لأنّ اللَّه تعالى عمّى وقتها في التوراة وفي كلّ كتاب ، فأمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن يجيبهم بأنّه علم قد استأثره اللَّه لنفسه ، لم يعلَّمه أحدا ، فقال :
* ( يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ) * عن وقت قيامها ، استهزاء وتعنّتا ، أو امتحانا * ( قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّه ) * لم يطلع عليه ملكا ولا نبيّا .