تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَه اللَّه مِمَّا قالُوا وكانَ عِنْدَ اللَّه وَجِيهاً ( 69 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ومَنْ يُطِعِ اللَّه ورَسُولَه فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ( 71 ) إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والأَرْضِ والْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وأَشْفَقْنَ مِنْها وحَمَلَهَا الإِنْسانُ إِنَّه كانَ ظَلُوماً جَهُولًا ( 72 ) لِيُعَذِّبَ اللَّه الْمُنافِقِينَ والْمُنافِقاتِ والْمُشْرِكِينَ والْمُشْرِكاتِ ويَتُوبَ اللَّه عَلَى الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ وكانَ اللَّه غَفُوراً رَحِيماً ( 73 ) ثمّ خاطب سبحانه المظهرين للإيمان ، فقال : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى ) * أي : لا تؤذوا محمّدا كما آذى بنو إسرائيل موسى ، فإنّ حقّ النبيّ أن يعظَّم ويبجّل ، لا أن يؤذى * ( فَبَرَّأَه اللَّه مِمَّا قالُوا ) * فأظهر براءته من قولهم ، أي : من مقولهم ، يعني : مؤدّاه ومضمونه ، وهو الأمر المورث للعيب . فلا يقال : إنّ لفظة « ما » إمّا مصدريّة أو موصولة ، وأيّهما كان فكيف تصحّ البراءة منه ؟ واختلفوا فيما أوذي به موسى عليه السّلام . فعند بعضهم أنّ قارون حرّض امرأة على قذفه بنفسها ، فعصمه اللَّه ، كما مرّ في القصص « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع ص 198 ، ذيل الآية 81 من سورة القصص .
زبدة التفاسير — صفحة 408 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية