تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
« فاطمة بضعة منّي ، من آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللَّه » . روى السيّد أبو الحمد قال : حدّثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني ، أنّه قال : حدّثنا الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن دارم الحافظ ، قال : حدّثنا عليّ بن أحمد العجليّ ، قال : حدّثنا عبّاد بن يعقوب ، قال : حدّثنا أرطاة بن حبيب ، قال : حدّثنا أبو الخالد الواسطي وهو آخذ بشعره ، قال : حدّثني زيد بن عليّ بن الحسين عليه السّلام وهو آخذ بشعره ، قال : حدّثني عليّ بن الحسين عليه السّلام وهو آخذ بشعره ، قال : حدّثني الحسين بن عليّ عليه السّلام وهو آخذ بشعره ، قال : حدّثني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وهو آخذ بشعره ، قال : حدّثني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهو آخذ بشعره ، فقال : « من آذى شعرة منك فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللَّه ، ومن آذى اللَّه فعليه لعنة اللَّه » . كما قال جلّ اسمه : * ( لَعَنَهُمُ اللَّه ) * أبعدهم من رحمته * ( فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ) * يهينهم مع الإيلام . * ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا ) * بغير جناية استحقّوا بها الإيذاء . ترك هذا القيد في أذى اللَّه ورسوله ، لأنّ أذاهما لا يكون إلَّا غير حقّ أبدا . * ( فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً ) * أي : احتملوا مثل عقوبة البهتان الَّذي هو من أعظم العقوبات . وقيل : يعني بذلك أذيّة اللسان الَّتي هي مظنّة البهتان . * ( وإِثْماً مُبِيناً ) * ظاهرا . روي أنّها نزلت في منافقين كانوا يؤذون عليّا عليه السّلام . وقيل : في أهل الإفك على عائشة . وقيل : في زناة كانوا يتّبعون النساء وهنّ كارهات .
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وكانَ اللَّه غَفُوراً رَحِيماً ( 59 ) لَئِنْ