تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وعن عليّ عليه السّلام وابن عبّاس : أنّ بني إسرائيل اتّهموه بقتله هارون حين صعد الجبل ، ومات هارون هناك ، فحملته الملائكة ، ومرّوا به عليهم ميّتا ، وتكلَّمت الملائكة بموته ، حتّى عرفوا أنّه قد مات حتف أنفه . وعن أبي هريرة مرفوعا : أنّ اللَّه سبحانه أحياه ، فأخبرهم ببراءة موسى . وعن أبي العالية : أنّهم قذفوه بعيب في بدنه من برص أو أدرة « 1 » . وذلك أنّ موسى عليه السّلام كان حييّا ستيرا يغتسل وحده ، فقالوا : ما يتستّر منّا إلَّا لعيب بجلده ، إمّا برص أو أدرة . فذهب مرّة يغتسل ، فوضع ثوبه على حجر ، فمرّ الحجر بثوبه ، فطلبه موسى ، فرآه بنو إسرائيل عريانا كأحسن الرجال خلقا ، فبرّأه اللَّه ممّا قالوا . وعن أبي مسلم : أنّهم آذوه من حيث نسبوه إلى السحر والجنون والكذب ، بعد ما رأوا العذاب . * ( وَكانَ عِنْدَ اللَّه وَجِيهاً ) * ذا جاه ومنزلة ورفعة عنده . يقال : وجه وجاهة فهو وجيه ، إذا كان ذا جاه وقدر . ولوجاهته وعظم قدره يميط عنه التهم ، ويدفع الأذى ، ويحافظ عليه ، لئلَّا يلحقه وصم ، ولا يوصف بنقيصة ، كما يفعل الملك بمن له عنده قربة ووجاهة . قيل : نزلت في شأن زيد وزينب ، وما سمع فيه من مقالة بعض الناس . ثمّ أمر سبحانه أهل الايمان والتوحيد بالتقوى والقول السديد ، فقال : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه ) * في ارتكاب ما يؤذي رسوله ، وغيره من أنواع المعاصي * ( وقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ) * قاصدا إلى الحقّ ، فإنّ السداد القصد إلى الحقّ ، والقول بالعدل . يقال : سدّد السهم نحو الرمية ، إذا لم يعدل به عن سمتها ، كما قالوا : سهم
هامش
( 1 ) الأدرة : نفخة في الخصية .