تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّه مِنَ الصَّالِحِينَ ( 27 ) قالَ ذلِكَ بَيْنِي وبَيْنَكَ أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ واللَّه عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ ( 28 ) * ( فَجاءَتْه إِحْداهُما ) * وهي كبراهما على رواية وهب . واسمها صفوراء أو صفراء . والأصحّ أنّها صغراهما ، واسمها صفيراء . * ( تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ ) * في موضع الحال ، أي : مستحية متخفّرة ، أي : شديدة الحياء . وقيل : قد استترت بكمّ درعها . * ( قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ ) * ليكافئك * ( أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا ) * جزاء سقيك غنمنا . وروي : أنّ موسى أجابها ليتبرّك برؤية الشيخ ، ويستظهر بمعرفته ، لا طمعا في الأجر ، لما نقل أنّه لمّا جاءه وأخبره قصّته ، وعرّفه أنّه من بيت النبوّة من أولاد يعقوب ، قدّم إليه طعاما فامتنع عنه ، وقال : إنّا أهل بيت لا نبيع ديننا بالدنيا . قال شعيب : هذه عادتنا مع كلّ من ينزل بنا ، وأنّ من فعل معروفا وأهدي بشيء لم يحرم أخذه . * ( فَلَمَّا جاءَه وقَصَّ عَلَيْه الْقَصَصَ ) * هو مصدر كالعلل ، سمّي به المقصوص . والمعنى : حدّث شعيبا ما حدث من قتل القبطي ، وأنّهم يطلبونه ليقتلوه قصاصا . * ( قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) * يريد : فرعون وقومه . فلا سلطان له بأرضنا ، ولسنا في مملكته .