التتمّة فموكولة إلى رأيي ، إن شئت أتيت بها ، وإلَّا لم أجبر عليها .
وقيل : معناه : فلا أكون معتديا بترك الزيادة عليه ، كقولك : لا إثم عليّ ، ولا تبعة عليّ . وهو أبلغ في إثبات الخيرة .
روى الواحدي بالإسناد عن ابن عبّاس قال : « سئل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أيّ الأجلين قضى موسى ؟ قال : أوفاهما وأبطأهما » « 1 » .
وبالإسناد عن أبي ذرّ قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إذا سئلت أيّ الأجلين قضى موسى ؟ فقل : خيرهما وأبرّهما ، وإن سئلت أيّ المرأتين تزوّج ؟ فقل : الصغرى منهما . وهي الَّتي جاءت فقالت : * ( يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْه ) * « 2 » .
وكذلك
روى الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سئل أيّتها الَّتي قالت : إنّ أبي يدعوك ؟ قال : الَّتي تزوّج بها . قال : فأيّ الأجلين قضى ؟
قال : أوفاهما وأبعدهما عشر سنين . ثمّ قيل : فدخل بها قبل أن يمضي الشرط أو بعد انقضائه ؟ قال : قبل أن ينقضي . قيل له : فالرجل يتزوّج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين ، أيجوز له أن يدخل بها قبل انقضاء الشهر ؟ قال : إنّ موسى علم أنّه سيتمّ له شرطه . قيل : كيف ؟ قال : إنّه علم سيبقى حتّى يفي » .
* ( وَاللَّه عَلى ما نَقُولُ ) * من المشارطة * ( وَكِيلٌ ) * الَّذي وكل إليه الأمر . ولمّا استعمل في موضع الشاهد والمهيمن والمقيت « 3 » عدّي ب « على » . والمعنى : واللَّه على ما نقول شاهد حفيظ .
روي : لمّا زوّجها شعيب من موسى ، أمر أن يعطى موسى عصا يدفع السباع عن غنمه بها ، فأعطي العصا .
هامش
( 1 ) تفسير الوسيط 3 : 397 ، وفيه : أوفاهما وأطيبهما .
( 2 ) تفسير الوسيط 3 : 397 - 398 .
( 3 ) المقيت : الحافظ للشيء ، والشاهد له ، والمقتدر ، كالَّذي يعطي كلّ أحد قوته . من : قات يقوت قوتا .