أمثال البغال الدلم « 1 » ، تلسع إحداهنّ اللسعة فيجد صاحبها حمتها أربعين خريفا .
وعن ابن مسعود : زيادة عذابهم الأفاعي والعقارب في النار ، لها أنياب كالنخل الطوال .
وعن ابن عبّاس : هي أنهار من صفر مذاب كالنار يعذّبون بها . وقيل :
يخرجون من النار إلى الزمهرير ، فيبادرون من شدّة برده إلى النار .
ويَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وهُدىً ورَحْمَةً وبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ( 89 )
* ( وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) * يعني : نبيّهم الَّذي أرسل إليهم ، أو الحجّة الَّذي هو إمام عصرهم * ( وجِئْنا بِكَ ) * يا محمّد * ( شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ ) * على أمّتك . وإنّما أفرده بالذكر تشريفا له .
* ( وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ ) * استئناف أو حال بإضمار « قد » . * ( تِبْياناً ) * بيانا بليغا * ( لِكُلِّ شَيْءٍ ) * من أمور الدين على التفصيل أو الإجمال ، فإنّه ما من شيء إلَّا وقد بيّن في القرآن ، إمّا بالنصّ عليه ، أو بالإحالة على ما يوجب العلم ، من بيان النبيّ والحجج القائمين مقامه ، أو إجماع الأمّة ، أو القياس المنصوص العلَّة ، فحكم الجميع مستفاد من القرآن .
* ( وَهُدىً ) * ودلالة إلى الرشد * ( ورَحْمَةً ) * ونعمة للجميع ، لما فيه من الشرائع والأحكام ، وإنّما حرمان المحروم من تفريطه * ( وبُشْرى ) * وبشارة بالثواب الدائم
هامش
( 1 ) أي : السود ، جمع الأدلم ، وهو الطويل الأسود .