أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ ) * أوثانهم الَّتي دعوها شركاء ، أو الشياطين الَّذين شاركوهم في الكفر بالحمل عليه * ( قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا ) * في أنّهم شركاء للَّه * ( مِنْ دُونِكَ ) * نعبدهم أو نطيعهم . وهو اعتراف بأنّهم كانوا مخطئين في ذلك ، أو التماس لأن يشطَّر عذابهم .
* ( فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ ) * إلقاء المعنى إلى النفس إظهاره لها حتى تدركه متميّزا عن غيره ، أي : فقالت الأصنام وسائر ما كانوا يعبدون من دون اللَّه ، بإنطاق اللَّه إيّاهم لهؤلاء * ( إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ ) * يعني : أجابوهم بالتكذيب في أنّهم شركاء اللَّه . أو أنّهم ما عبدوهم حقيقة ، وإنّما عبدوا أهواءهم ، كقوله : * ( كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ ) * « 1 » . أو في أنّهم حملوهم على الكفر وألزموهم إيّاه ، كقوله : * ( وما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ) * « 2 » .
* ( وَأَلْقَوْا ) * وألقى الَّذين ظلموا * ( إِلَى اللَّه يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ ) * الاستسلام لأمره وحكمه بعد الإباء والاستكبار في الدنيا * ( وضَلَّ عَنْهُمْ ) * وضاع عنهم وبطل * ( ما كانُوا يَفْتَرُونَ ) * من أنّ للَّه شركاء ، وأنّهم ينصرونهم ويشفعون لهم حين كذّبوهم وتبرّؤا منهم .
* ( الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّه ) * ومنعوا الناس عن الإسلام ، وحملوهم على الكفر * ( زِدْناهُمْ عَذاباً ) * أي : عذّبناهم على صدّهم عن دين اللَّه * ( فَوْقَ الْعَذابِ ) * المستحقّ بكفرهم ، أي : زيادة على عذاب الكفرة * ( بِما كانُوا يُفْسِدُونَ ) * بكونهم مفسدين الناس بصدّهم عن سبيل اللَّه .
عن سعيد بن جبير : زيادة عذابهم حيّات أمثال البخت والفيلة ، وعقارب
هامش
( 1 ) مريم : 82 .
( 2 ) إبراهيم : 22 .