وعن عكرمة قال : إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قرأ هذه الآية على الوليد بن المغيرة . فقال :
يا ابن أخي أعد . فأعاد ، فقال : إنّ له لحلاوة ، وإنّ عليه لطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر ، وإنّ أسفله لمغدق ، وما هو قول البشر .
وأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّه إِذا عاهَدْتُمْ ولا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّه عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ( 91 ) ولا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّه بِه ولَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيه تَخْتَلِفُونَ ( 92 ) ولَوْ شاءَ اللَّه لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً ولكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ ولَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 93 )
ولمّا تقدّم الأمر بالعدل والإحسان ، والنهي عن المنكر والعدوان ، عقّبه سبحانه بالأمر بالوفاء بالعهد ، والنهي عن نقض الأيمان ، فقال : * ( وأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّه إِذا عاهَدْتُمْ ) * يعني : البيعة لرسول اللَّه على الإسلام ، لقوله : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّه ) * « 1 » .
وقيل : العهد كلّ أمر يجب الوفاء به . وهو الَّذي يحسن فعله ، وعاهد اللَّه ليفعلنّه ، فإنّه يصير واجبا عليكم ، كالنذر وشبهه .
* ( وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ ) * أيمان البيعة ، أو مطلق الأيمان * ( بَعْدَ تَوْكِيدِها ) *
هامش
( 1 ) الفتح : 10 .