تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
طبعها * ( لآياتٍ ) * على وحدانيّته وكمال قدرته * ( لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * لأنّهم هم المنتفعون بها .
واللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ ويَوْمَ إِقامَتِكُمْ ومِنْ أَصْوافِها وأَوْبارِها وأَشْعارِها أَثاثاً ومَتاعاً إِلى حِينٍ ( 80 ) واللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالاً وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَه عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ( 81 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 82 ) ثمّ عدّد سبحانه نعما أخر ، فقال : * ( واللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً ) * موضعا تسكنون فيه وقت إقامتكم ، ممّا يتّخذ من الحجر والمدر . فعل بمعنى مفعول . وذلك بأن خلق سبحانه الخشب والمدر ، والآلة الَّتي يمكن بها تسقيف البيوت وبناؤها . * ( وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعامِ بُيُوتاً ) * هي القباب والأبنية المتّخذة من الأدم والأنطاع . ويجوز أن يتناول المتّخذة من الوبر والصوف والشعر ، فإنّها من حيث إنّها نابتة على جلودها يصدق عليها أنّها من جلودها . * ( تَسْتَخِفُّونَها ) * تجدونها خفيفة ، يخفّ عليكم حملها ونقضها ونقلها * ( يَوْمَ ظَعْنِكُمْ ) * وقت ترحالكم من بلد إلى آخر * ( ويَوْمَ إِقامَتِكُمْ ) * وقت الحضر ، أو النزول . واليوم بمعنى الوقت ، يعني : يخفّ عليكم في أوقات السفر والحضر جميعا . وقرأ الحجازيّان والبصريّان : يوم ظعنكم