تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
قاهِرُونَ ) * « 1 » . وعلى الأوّل يتعلَّق ب‍ « يخافون » . وعلى الثاني حال من « ربّهم » . والجملة الفعليّة حال من الضمير في « لا يستكبرون » ، أو بيان لنفي الاستكبار وتقرير له ، لأنّ من خاف اللَّه لم يستكبر عن عبادته . * ( وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ) * من الطاعة والتدبير . وقد صحّ عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « إنّ للَّه تعالى ملائكة في السماء السابعة سجودا مذ خلقهم اللَّه إلى يوم القيامة ، ترعد فرائصهم من خشية اللَّه ، لا يقطر من دموعهم قطرة إلا صار ملكا ، فإذا كان يوم القيامة رفعوا رؤوسهم وقالوا : ما عبدناك حقّ عبادتك » . وفيه دليل على أنّ الملائكة مكلَّفون مدارون على الأمر والنهي ، والوعد والوعيد ، والخوف والرجاء ، كسائر المكلَّفين .
وقالَ اللَّه لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِله واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ( 51 ) ولَه ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ولَه الدِّينُ واصِباً أَفَغَيْرَ اللَّه تَتَّقُونَ ( 52 ) وما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّه ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْه تَجْئَرُونَ ( 53 ) ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ( 54 ) لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 55 ) ولمّا بيّن سبحانه دلائل قدرته وألوهيّته ، عقّبه بالتنبيه على وحدانيّته ، فقال : * ( وَقالَ اللَّه لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ ) * ذكر العدد مع المعدود لم يجر في الاثنين
هامش
( 1 ) الأعراف : 127 .