تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
لهم يكون سببا للإخبار بأنّها من اللَّه لا لحصولها منه . * ( ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ ) * من المرض وسائر الشدائد * ( فَإِلَيْه تَجْئَرُونَ ) * فما تتضرّعون إلَّا إليه . والجؤار رفع الصوت في الدعاء والاستغاثة . * ( ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ) * وهم كفّاركم . * ( لِيَكْفُرُوا ) * بعبادة غيره . هذا إذا كان الخطاب في قوله : « * ( وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّه . . . ) * إلخ » عامّا . فإن كان خاصّا بالمشركين كان « من » للبيان ، كأنّه قال : وإذا فريق منهم وهم أنتم . ويحتمل أن يكون للتبعيض ، على أن يعتبر بعضهم الَّذي كان أشدّ عنادا منهم ، كقوله : * ( فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ) * « 1 » . * ( بِما آتَيْناهُمْ ) * من نعمة الكشف عنهم ، كأنّهم قصدوا بكفرهم كفران النعمة أو إنكار كونها من اللَّه . واللام للعلَّة ، أي : جعلوا غرضهم من الشرك كفران النعمة . ويجوز أن يكون للأمر تخلية وخذلانا ، كقوله : * ( فَتَمَتَّعُوا ) * فإنّه أمر تهديد * ( فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ) * ما يحلّ بكم في العاقبة من العقاب وأليم العذاب . حذف المفعول لدلالة الكلام عليه ، وهذا أغلظ وعيد .
ويَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ تَاللَّه لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ ( 56 ) ويَجْعَلُونَ لِلَّه الْبَناتِ سُبْحانَه ولَهُمْ ما يَشْتَهُونَ ( 57 ) وإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثى ظَلَّ وَجْهُه مُسْوَدًّا وهُوَ كَظِيمٌ ( 58 ) يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِه أَيُمْسِكُه عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّه فِي التُّرابِ أَلا ساءَ ما
هامش
( 1 ) لقمان : 32 .