خَيْرٌ ) * أي : ولثوابهم في الآخرة خير منها . وهو وعد للَّذين اتّقوا على قولهم خيرا .
ويجوز أن يكون « للَّذين أحسنوا » وما بعده حكاية لقولهم ، بدلا وتفسيرا ل « خيرا » ، على أنّه منتصب ب « قالوا » . * ( ولَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ ) * دار الآخرة . فحذفت لتقدّم ذكرها .
وقوله : * ( جَنَّاتُ عَدْنٍ ) * خبر مبتدأ محذوف . ويجوز أن يكون المخصوص بالمدح * ( يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ ) * من أنواع المشتهيات . وفي تقديم الظرف تنبيه على أنّ الإنسان لا يجد جميع ما يريده إلَّا في الجنّة .
* ( كَذلِكَ ) * مثل هذا الجزاء * ( يَجْزِي اللَّه الْمُتَّقِينَ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ ) * طاهرين من ظلم أنفسهم بالكفر والمعاصي ، لأنّه في مقابلة ظالمي أنفسهم . وقيل : فرحين ببشارة الملائكة إيّاهم بالجنّة . أو طيّبين بقبض أرواحهم ، لتوجّه نفوسهم بالكلَّية إلى حضرة القدس .
* ( يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ) * لا يحيقكم بعد مكروه * ( ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * إنّما يقولون ذلك لهم عند خروجهم من قبورهم . وقيل : إذا أشرف العبد على الموت جاءه ملك فقال : السلام عليك يا وليّ اللَّه ، اللَّه يقرئك السلام ويبشّرك بالجنّة .
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وما ظَلَمَهُمُ اللَّه ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 33 ) فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُونَ ( 34 )