تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
بالبركات في الدنيا والآخرة . وأمّا الشجرة فكلّ شجرة مثمرة طيّبة الثمار ، كالنخلة وشجرة التين والعنب والرمّان ، وغير ذلك . وعن ابن عبّاس : شجرة في الجنّة . وروى ابن عقدة عن الباقر عليه السّلام : « أنّ الشجرة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وفرعها عليّ عليه السّلام ، وعنصر الشجرة فاطمة عليهما السّلام ، وثمرتها أولادها ، وأغصانها وأوراقها شيعتنا » . ثمّ قال : « إنّ الرجل من شيعتنا ليموت فتسقط من الشجرة ورقة ، وإنّ المولود من شيعتنا ليولد فيورق مكان تلك الورقة ورقة » . وروي عن ابن عبّاس قال : قال جبرئيل عليه السّلام للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أنت الشجرة ، وعليّ غصنها ، وفاطمة ورقها ، والحسن والحسين عليهما السّلام ، ثمارها ، وشيعتكم أوراقها . وقيل : إنّه سبحانه شبّه الإيمان بالنخلة ، لثبات الإيمان في قلب المؤمن كثبات النخلة في منبتها . وشبّه علوّ مرتبة الإيمان عند اللَّه بارتفاع فروع النخلة . وشبّه ما يكسبه المؤمنون من بركة الإيمان وثوابه في كلّ وقت وحين ، بما ينال من ثمرة النخلة في أوقات السنة كلَّها ، من الرطب والتمر . وقيل : إنّ معنى قوله : * ( تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ) * ما يفتي به الأئمّة من آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وشيعتهم في الحلال والحرام . * ( وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ ) * استؤصلت وأخذت جثّتها بالكلَّية * ( مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ ) * لأنّ عروقها قريبة منه * ( ما لَها مِنْ قَرارٍ ) * استقرار . يقال : قرّ الشيء قرارا ، كقولك : ثبت ثباتا ، في مقابلة قوله : « أصلها ثابت » . شبّه بها القول الَّذي لم يعضد بحجّة ، فهو داحض غير ثابت . وهذه الكلمة كلمة الشرك ، والدعاء إلى الكفر ، وتكذيب الحقّ ، أو كلّ كلمة مضلَّة على العموم . وفسّرت الشجرة بالحنظلة والكشوث « 1 » . وعن الباقر عليه السّلام : أنّها بنو أميّة .
هامش
( 1 ) الكشوث : نبات طفيليّ ، لا جذر له ولا ورق ، يلتفّ بأغصان الشجر .