* ( إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * تتمّة كلامه ، أو ابتداء كلام من اللَّه تعالى . وفي حكاية أمثال ذلك لطف للسامعين ، وإيقاظ لهم حتّى يحاسبوا أنفسهم ، ويتدبّروا عواقبهم .
وأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ ( 23 )
ولمّا تقدّم وعيد الكافرين ، عقّبه سبحانه بالوعد للمؤمنين ، فقال : * ( وأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ) * بإذن اللَّه وأمره . والمدخلون هم الملائكة . * ( تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ ) * أي : تحيّيهم الملائكة فيها بالسلام بإذن ربّهم .
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّه مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وفَرْعُها فِي السَّماءِ ( 24 ) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ويَضْرِبُ اللَّه الأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 25 ) ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ ( 26 ) يُثَبِّتُ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ ويُضِلُّ اللَّه الظَّالِمِينَ ويَفْعَلُ اللَّه ما يَشاءُ ( 27 )
ثمّ ضرب سبحانه مثلا يقرّب من أفهام السامعين ، ترغيبا للخلق في اتّباع