تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
بالأعصار والأمم ، فلا معنى لإنكاركم المخالفة فيه . * ( وَكَذلِكَ ) * ومثل ذلك الإنزال المشتمل على أصول الديانات المجمع عليها ، أو كما أنزل الكتب إلى من تقدّم من الأنبياء بلسانهم * ( أَنْزَلْناه حُكْماً ) * يحكم في القضايا والوقائع بما تقتضيه الحكمة * ( عَرَبِيًّا ) * مترجما بلسان العرب ، ليسهل لهم فهمه وحفظه . وانتصابه على الحال . * ( وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ ) * الَّتي يدعونك إليها ، كتقرير دينهم ، والصلاة إلى قبلتهم حين حوّلت عنها * ( بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ) * بنسخ ذلك * ( ما لَكَ مِنَ اللَّه مِنْ وَلِيٍّ ولا واقٍ ) * ينصرك ويمنع العقاب عنك . وهو حسم لأطماعهم ، وتهييج للمؤمنين على التصلَّب في دينهم ، والتثبّت فيه من الزلَّة عند الشبهة بعد الاستمساك بالحجّة ، وإلَّا فكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من شدّة الشكيمة بمكان عظيم .
ولَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وذُرِّيَّةً وما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ ( 38 ) يَمْحُوا اللَّه ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَه أُمُّ الْكِتابِ ( 39 ) وإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وعَلَيْنَا الْحِسابُ ( 40 ) روي أنّهم كانوا يعيبون رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بكثرة تزوّج النساء ، كما كانوا يقولون : * ( ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ ) * « 1 » . وكانوا يقترحون عليه الآيات ، وينكرون النسخ . فقال اللَّه سبحانه ردّا عليهم : * ( ولَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ ) * بشرا مثلك * ( وجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وذُرِّيَّةً ) * نساء وأولادا ، كما هي لك .
هامش
( 1 ) الفرقان : 7 .