* ( وَما كانَ لِرَسُولٍ ) * وما صحّ له ولم يكن في وسعه * ( أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ ) * تقترح عليه ، وبحكم يلتمس منه * ( إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه ) * فإنّه المقتدر لا غيره .
ثمّ ردّ إنكار النسخ بقوله : * ( لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ ) * لكلّ وقت وأمد حكم يكتب على العباد ، على ما يقتضيه استصلاحهم .
* ( يَمْحُوا اللَّه ما يَشاءُ ) * ينسخ ما يستصوب نسخه * ( ويُثْبِتُ ) * ما تقتضيه حكمته .
وقيل : يمحو سيّئات التائب ، ويثبت الحسنات مكانها ، كقوله : * ( إِلَّا مَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّه سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ ) * « 1 » .
وقيل : يمحو من كتاب الحفظة ما لا يتعلَّق به جزاء ، ويترك غيره مثبتا ، فإنّهم مأمورون بكتبة كلّ قول وفعل .
أو يمحو ما يشاء من ذنوب المؤمنين فضلا ، فيسقط عقابها ، ويثبت ذنوب من يريد عقابه عدلا .
عن ابن مسعود : أنّه عامّ في كلّ شيء ، فيمحو من الرزق ويزيد فيه ، ويمحو من الأجل ويثبت ، ويمحو السعادة والشقاوة ويثبتهما . أو يثبت ما رآه وحده في صميم قلبه .
وقيل : يمحو ما يشاء من القرون ، ويثبت ما يشاء منها ، كقوله : * ( ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ ) * « 2 » .
وقيل : يمحو الفاسدات ، ويثبت الكائنات .
وقرأ نافع وابن عامر والكسائي : ويثبّت بالتشديد .
* ( وَعِنْدَه أُمُّ الْكِتابِ ) * أصل الكتب ، وهو اللوح المحفوظ ، إذ ما من كائن إلَّا وهو مكتوب فيه .
هامش
( 1 ) الفرقان : 70 .
( 2 ) المؤمنون : 31 .