تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وابن عامر : وصدّوا بالفتح ، أي : وصدّوا الناس عن الإيمان . * ( وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّه ) * يخذله في الضلالة ويخلَّه فيها ، لفرط عناده ورسوخ كفره * ( فَما لَه مِنْ هادٍ ) * يوفّقه للهدى ، أو يقدر على هدايته . * ( لَهُمْ عَذابٌ ) * بالقتل والأسر وسائر ما يصيبهم من المصائب * ( فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ ) * أغلظ وأبلغ ، لشدّته ودوامه * ( وما لَهُمْ مِنَ ) * عذاب * ( اللَّه مِنْ واقٍ ) * حافظ يدفع عنهم عذابه .
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ ( 35 ) ولمّا ذكر ما أعدّ للكفّار عقّبه بذكر ما أعدّ للمؤمنين ، فقال : * ( مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ) * أي : صفتها الَّتي هي مثل في الغرابة . وهو مبتدأ خبره محذوف عند سيبويه ، أي : فيما قصصنا عليكم مثل الجنّة . وعند غيره خبره * ( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ) * على طريقة قولك : صفة زيد أسمر . وعن الزجّاج الموصوف محذوف ، أي : مثل الجنّة جنّة تجري من تحتها الأنهار . أو على زيادة المثل . وهو على قول سيبويه حال من العائد المحذوف ، أو من الصلة . * ( أُكُلُها دائِمٌ ) * لا ينقطع ثمرها ، كقوله : * ( لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ ) * « 1 » * ( وظِلُّها ) * أي : وظلَّها كذلك ، لا ينسخ كما ينسخ في الدنيا بالشمس . * ( تِلْكَ ) * أي : الجنّة الموصوفة * ( عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا ) * مآلهم ومنتهى أمرهم * ( وعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ ) * لا غير . وفي ترتيب النظمين إطماع للمتّقين وإقناط للكافرين .
هامش
( 1 ) الواقعة : 33 .
زبدة التفاسير — صفحة 455 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية