وتمّ الكلام عند قوله : « يَضْرِبُ اللَّه الأَمْثالَ » ، ثمّ استأنف بقوله : « لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا » .
وقيل : « والَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا » مبتدأ خبره * ( لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ومِثْلَه مَعَه لَافْتَدَوْا بِه ) * . وهو على الأوّل كلام مبتدأ لبيان مآل غير المستجيبين .
* ( أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ ) * وهو المناقشة فيه ، بأن يحاسب الرجل بذنبه ، لا يغفر منه شيء ، كما
في الحديث : « من نوقش في الحساب عذّب » .
وعن النخعي أيضا : أنّ سوء الحساب هو أن يحاسب الرجل بذنبه كلَّه ، لا يغفر منه شيء . وعن الصادق عليه السّلام : « سوء الحساب أن لا يقبل لهم حسنة ، ولا يغفر لهم سيّئة »
لسوء عقيدة صاحبه .
* ( وَمَأْواهُمْ ) * ومرجعهم * ( جَهَنَّمُ وبِئْسَ الْمِهادُ ) * المستقرّ . والمخصوص بالذمّ محذوف . وأصل المهاد الفراش الَّذي يوطَّأ لصاحبه .
أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبابِ ( 19 ) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّه ولا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ ( 20 ) والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّه بِه أَنْ يُوصَلَ ويَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ويَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ( 21 ) والَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْه رَبِّهِمْ وأَقامُوا الصَّلاةَ وأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وعَلانِيَةً ويَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ( 22 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها ومَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ والْمَلائِكَةُ