تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
* ( جَنَّاتُ عَدْنٍ ) * بدل من « عُقْبَى الدَّارِ » . أو مبتدأ خبره * ( يَدْخُلُونَها ) * . والعدن الإقامة ، أي : جنّات يقيمون فيها . وقيل : هو بطنان الجنّة ، أي : وسطها . وعن ابن عبّاس : هي الدرجة العليا ، وسكّانها الشهداء والصدّيقون . وقيل : قصر من ذهب ، لا يدخله إلَّا نبيّ أو صدّيق أو شهيد أو حاكم عدل . * ( وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ ) * عطف على المرفوع في « يدخلون » . وإنّما ساغ للفصل بالضمير الآخر . أو مفعول معه . والآباء جمع أبوي كلّ واحد منهم ، فكأنّه قال : من آبائهم وأمّهاتهم . والمعنى : أنّه يلحق بهم من صلح من أهلهم وإن لم يبلغ مبلغ فضلهم ، تبعا لهم وتعظيما لشأنهم ، كما قال : * ( أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) * « 1 » . وهو دليل على أنّ الدرجة تعلو بالشفاعة . أو أنّ الموصوفين بتلك الصفات يقرن بعضهم ببعض - لما بينهم من القرابة والوصلة - في دخول الجنّة زيادة في أنسهم . وفي التقييد بالصلاح دلالة على أنّ مجرّد الأنساب لا تنفع . * ( وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ) * من أبواب المنازل ، أو من أبواب الفتوح والتحف ، قائلين : * ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ ) * بشارة بدوام السلامة * ( بِما صَبَرْتُمْ ) * على الطاعة ، وعن المعاصي . وهو متعلَّق ب‍ « عليكم » ، أو بمحذوف ، أي : هذا بما صبرتم لا بسلام ، فإنّ الخبر فاصل . والباء للسببيّة ، أو للبدليّة . * ( فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ) * الأصل : نعم ، فسكّن العين بنقل كسرتها إلى الفاء بعد حذف الفتحة .
والَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّه مِنْ بَعْدِ مِيثاقِه ويَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّه بِه أَنْ يُوصَلَ ويُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 25 ) اللَّه
هامش
( 1 ) الطور : 21 .
زبدة التفاسير — صفحة 446 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية