تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
روى أصحابنا أنّ أبا عبد اللَّه عليه السّلام لمّا حضرته الوفاة قال : « أعطوا الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين - وهو الأفطس - سبعين دينارا . فقالت له أمّ ولد له : تعطي رجلا حمل عليك بالشفرة ! فقال : ويحك أما تقرئين قول اللَّه تعالى : « والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّه بِه أَنْ يُوصَلَ » ؟ ! » . * ( وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ) * وعيده كلَّه عموما * ( ويَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ) * خصوصا . فيحاسبون أنفسهم قبل أن يحاسبوا . * ( وَالَّذِينَ صَبَرُوا ) * على ما تكرهه النفس ويخالفه الهوى ، من أوامر اللَّه وسائر مشاقّ التكليف ، والمصائب في النفوس والأموال ، وعن المعاصي * ( ابْتِغاءَ وَجْه رَبِّهِمْ ) * طلبا لرضاه ، لا لغرض آخر من الأغراض الدنيويّة ، كسمعة وطمع عوض وغيرهما . * ( وَأَقامُوا الصَّلاةَ ) * المفروضة * ( وأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ ) * بعضه الَّذي وجب عليهم إنفاقه من الحلال ، لأنّ الحرام لا يكون رزقا * ( سِرًّا ) * لمن لم يعرف بالمال * ( وعَلانِيَةً ) * لمن عرف به ، دفعا للتهمة . * ( وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ) * ويدفعونها بها ، فيجازون الإساءة بالإحسان . عن ابن عبّاس : يدفعون بالحسن من الكلام ما يرد عليهم من سّيء غيرهم . وعن الحسن إذا حرموا أعطوا ، وإذا ظلموا عفوا ، وإذا قطعوا وصلوا . أو يتبعون السيّئة الحسنة ، فتمحوها ، كما في الحديث : « أتبع السيّئة الحسنة تمحقها » . وأيضا قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لمعاذ بن جبل : « إذا عملت سيّئة فاعمل بجنبها حسنة تمحها » . * ( أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ) * عاقبة الدار وما ينبغي أن يكون مآل أهلها ، وهي الجنّة ، لأنّها الَّتي أراد اللَّه أن تكون عاقبة الدنيا ومرجع أهلها . الجملة خبر الموصولات إن رفعت بالابتداء . وإن جعلت صفات ل‍ « أُولُوا الأَلْبابِ » فاستئناف بذكر ما استوجبوا بتلك الصفات .