تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
أبي إبراهيم بن الحكم بن ظهير ، عن أبيه ، عن حكيم بن جبير ، عن أبي بردة الأسلمي ، قال : « دعا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالطهور وعنده عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فأخذ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بيد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بعد ما تطهّر فألزقها بصدره ، ثمّ قال : إنّما أنت منذر . ثمّ ردّها إلى صدر عليّ ، ثم قال : لكلّ قوم هاد . ثمّ قال : إنّك منارة الأنام ، وغاية الهدى ، وأمير القرّاء ، وأشهد على ذلك أنّك كذلك يا عليّ » « 1 » .
اللَّه يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وما تَغِيضُ الأَرْحامُ وما تَزْدادُ وكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَه بِمِقْدارٍ ( 8 ) عالِمُ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ ( 9 ) سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ ومَنْ جَهَرَ بِه ومَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وسارِبٌ بِالنَّهارِ ( 10 ) لَه مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْه ومِنْ خَلْفِه يَحْفَظُونَه مِنْ أَمْرِ اللَّه إِنَّ اللَّه لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وإِذا أَرادَ اللَّه بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَه وما لَهُمْ مِنْ دُونِه مِنْ والٍ ( 11 ) ثمّ أردف اللَّه سبحانه ذلك بما يدلّ على كمال علمه وقدرته ، وشمول قضائه وقدره ، تنبيها على أنّه قادر على إنزال ما اقترحوه ، وإنّما لم ينزل لعلمه بأنّ اقتراحهم للعناد دون الاسترشاد ، وأنّه قادر على هدايتهم جبرا وقسرا ، وإنّما لم يهدهم لعلمه بمنافاة الجبر للتكليف الَّذي مناطه الاختيار ، فقال : * ( اللَّه يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى ) * « ما » مصدريّة أو موصولة ، أي : يعلم حملها ، أو ما تحمله على أيّ حال ،
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل 1 : 301 ح 414 .