ذكورة وأنوثة ، وتماما وخداجا « 1 » ، وحسنا وقبحا ، وطولا وقصرا ، وغير ذلك من الأحوال الحاضرة والمترقّبة .
* ( وَما تَغِيضُ الأَرْحامُ وما تَزْدادُ ) * نقصها وازديادها . أو ما تنقصه وما تزداده في الجنّة ، والمدّة ، وأقصى مدّة الحمل وأقلَّها ، وعدد الولد ، فإنّ الرحم يشتمل على واحد واثنين وثلاثة وأكثر . وقال الشافعي : أخبرني شيخ باليمن أنّ امرأته ولدت بطونا ، في كلّ بطن خمسة . وقيل : المراد نقصان دم الحيض وازدياده .
و « غاض » جاء متعدّيا ولازما . يقال : غاض الماء وغضته أنا . ومنه :
* ( وغِيضَ الْماءُ ) * « 2 » . وكذا : ازداد . يقال : زدته فزاد بنفسه ، وازداد ، وازددت منه كذا .
ومنه : قوله تعالى : * ( وازْدَادُوا تِسْعاً ) * « 3 » . فإن جعلتهما لازمين تعيّن أن تكون « ما » مصدريّة . وإسنادهما إلى الأرحام على المجاز ، من قبيل تسمية الشيء بما يجاوره ، أو تسمية المحاط بما يحيط به .
* ( وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَه بِمِقْدارٍ ) * بقدر لا يجاوزه ولا ينقص عنه ، كقوله تعالى :
* ( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناه بِقَدَرٍ ) * « 4 » ، فإنّه تعالى خصّ كلّ حادث بوقت وحال معيّنين ، وهيّأ له أسبابا مسوقة إليه ، تقتضي ذلك على ما توجبه الحكمة .
* ( عالِمُ الْغَيْبِ ) * الغائب عن الحسّ * ( والشَّهادَةِ ) * الحاضر له * ( الْكَبِيرُ ) * العظيم الشأن ، الَّذي لا يخرج عن علمه شيء * ( الْمُتَعالِ ) * المستعلي على كلّ شيء بقدرته . أو الَّذي كبر عن نعت المخلوقين وتعالى عنه .
هامش
( 1 ) خدجت الدابّة : ألقت ولدها ناقص الخلق أو قبل تمام الأيّام . فهي خادج ، وولدها خدوج ، وجمعه خداج .
( 2 ) هود : 44 .
( 3 ) الكهف : 25 .
( 4 ) القمر : 49 .