من اللَّه * ( لِلْعالَمِينَ ) * عامّة .
* ( وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ ) * وكم من علامة ودلالة من الدلائل على وجود الصانع وحكمته ، وكمال قدرته وتوحيده * ( فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) * من الشمس والقمر ، والسحاب والنجوم والجبال ، والشجر وألوان النبات ، وأحوال المتقدّمين ، وآثار الأمم السالفة في الأرض * ( يَمُرُّونَ عَلَيْها ) * على الآيات ويشاهدونها * ( وهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ ) * لا يتفكّرون فيها ، ولا يعتبرون بها .
* ( وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّه ) * في إقرارهم بوجوده وخالقيّته * ( إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ ) * بعبادة غيره ، أو باتّخاذ الأحبار أربابا ، أو نسبة التبنّي إليه ، أو القول بالنور والظلمة ، أو النظر إلى الأسباب كأهل التنجيم ، أو الَّذين يشبّهون اللَّه بخلقه .
وقيل : هم مشركو مكّة . وقيل : المنافقون . وقيل : أهل الكتاب .
وعن الباقر عليه السّلام : « أنّه شرك الطاعة لا شرك العبادة ، أطاعوا الشيطان في ارتكاب المعاصي » .
وروي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في شأن رجل يقول : لولا فلان لهلكت ، ولولا فلان لضاع عيالي ، جعل للَّه شريكا في ملكه تعالى ، يرزقه ويدفع عنه » .
وروى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام أنّه قال : « إنّه شرك لا يبلغ به الكفر » .
* ( أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّه ) * عقوبة تغشاهم وتشملهم * ( أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً ) * فجأة من غير سابقة علامة * ( وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) * بإتيانها ، غير مستعدّين لها .
قُلْ هذِه سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّه عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا ومَنِ اتَّبَعَنِي وسُبْحانَ اللَّه وما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 108 ) وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالاً نُوحِي