الورق والذهب وخزائن الحليّ وخزائن الثياب وخزائن السلاح ، وغير ذلك . فلمّا أدخله خزانة القراطيس قال : يا بنيّ ما أعقك ! عندك هذه القراطيس وما كتبت إليّ على ثمان مراحل ؟ قال : أمرني جبرئيل . قال : أو ما تسأله ؟ قال : أنت أبسط منّي إليه فاسأله . فقال جبرئيل : اللَّه أمرني بذلك ، لقولك : « وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَه الذِّئْبُ » .
قال : فهلَّا خفتني .
وفي كتاب النبوّة بالإسناد عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قلت له : كم عاش يعقوب مع يوسف بمصر ؟ قال : عاش حولين . قلت : فمن كان الحجّة للَّه في الأرض ، يعقوب أم يوسف ؟ قال : كان يعقوب الحجّة ، وكان الملك ليوسف ، فلمّا مات يعقوب حمله يوسف في تابوت إلى أرض الشام فدفنه في بيت المقدس ، وكان يوسف بعد يعقوب الحجّة . قلت : وكان يوسف رسولا نبيّا ؟ قال :
نعم ، أما تسمع قوله عزّ وجلّ : * ( ولَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ ) * ؟ » .
وفي رواية أخرى : أنّ يعقوب أقام معه أربعا وعشرين سنة ثمّ مات ، وأوصى أن يدفنه في الشام إلى جنب أبيه إسحاق . فمضى بنفسه ودفنه ، ثمّ عاد إلى مصر ، وعاش بعد أبيه ثلاثا وعشرين سنة .
وبالإسناد عن أبي خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « دخل يوسف السجن وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، ومكث فيها ثماني عشرة سنة ، وبقي بعد خروجه ثمانين سنة ، فذلك مائة وعشر سنين » .
رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ والأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ( 101 )
ولمّا جمع اللَّه سبحانه له شمله ، وأقرّ له عينه ، وأتمّ له رؤياه ، ووسّع عليه في