تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ولَدارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 109 ) * ( قُلْ هذِه ) * يعني : الدعوة إلى التوحيد والإعداد للمعاد * ( سَبِيلِي ) * ثم فسّر السبيل بقوله : * ( أَدْعُوا إِلَى اللَّه ) * إلى توحيده وعدله . قيل : هو حال من الياء . * ( عَلى بَصِيرَةٍ ) * بيان وحجّة واضحة غير عمياء * ( أَنَا ) * تأكيد للمستتر في « أدعو » أو « على بصيرة » . أو مبتدأ خبره « على بصيرة » . * ( ومَنِ اتَّبَعَنِي ) * عطف عليه * ( وسُبْحانَ اللَّه ) * وأنزّه اللَّه من الشركاء * ( وما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * وأنزّهه تنزيها من الشركاء . * ( وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالاً ) * ردّ لقولهم : * ( لَوْ شاءَ رَبُّنا لأَنْزَلَ مَلائِكَةً ) * « 1 » . وقيل : معناه نفي استنباء النساء . * ( نُوحِي إِلَيْهِمْ ) * كما يوحى إليك ، ويميّزون بذلك عن غيرهم . وقرأ حفص : نوحي ، في كلّ القرآن . ووافقه حمزة والكسائي في سورة الأنبياء « 2 » . * ( مِنْ أَهْلِ الْقُرى ) * لأنّ أهلها أعلم وأحلم من البدو ، وأهل البوادي من أهل الجفاء والقسوة . * ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) * من المكذّبين بالرسل والآيات ، فيحذروا تكذيبك . أو من المشغوفين بالدنيا المتهالكين عليها ، فيقلعوا عن حبّها * ( ولَدارُ الآخِرَةِ ) * ولدار الحال ، أو الساعة ، أو الحياة الآخرة * ( خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ) * الشرك والمعاصي * ( أَفَلا تَعْقِلُونَ ) * يستعملون عقولهم ليعرفوا أنّها خير .
هامش
( 1 ) فصّلت : 14 . ( 2 ) الأنبياء : 7 .