تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الريّان بن الوليد * ( إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ ) * خرجن من نهر يابس ، وسبع بقرات مهازيل * ( يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ ) * أي : ابتلعت المهازيل السمان * ( وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ ) * وأرى في منامي سبع سنبلات قد انعقد حبّها * ( وأُخَرَ يابِساتٍ ) * وسبعا أخر يابسات قد أدركت ، فالتوت اليابسات على الخضر حتّى غلبت عليها . وإنّما استغنى عن بيان حالها - وهي سبع يابسات كالخضر - بما قصّ من حال البقرات . وأجرى السمان على المميّز دون المميّز وهو « سبع » ، لأنّ التمييز بها . ووصف السبع الثاني بالعجاف ، لتعذّر التمييز بها مجرّدا عن الموصوف ، فإنّ التمييز لبيان الجنس . وقياس عجاف عجف ، لأنّه جمع عجفاء ، وأفعل فعلاء لا يجمع على فعال ، لكنّه حمل على سمان ، لأنّه نقيضه ، ومن دأبهم حمل النظير على النظير والنقيض على النقيض . * ( يا أَيُّهَا الْمَلأُ ) * أشراف قومي . وقيل : هم السحرة والكهنة . * ( أَفْتُونِي فِي رُؤْيايَ ) * عبّروها * ( إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيا تَعْبُرُونَ ) * إن كنتم عالمين بعبارة « 1 » الرؤيا . وهي الانتقال من الصور الخياليّة إلى المعاني النفسانيّة الَّتي هي مثالها ، من العبور ، وهو المجاوزة . و « عبرت الرؤيا عبارة » أثبت « 2 » من : عبّرتها تعبيرا ، كما قال صاحب الكشّاف « 3 » من أنّه لم ينقل من الأثبات « 4 » التعبير والمعبّر ، بل العبارة والعابر ، لأنّه من العبور . وحقيقة « عبرت الرؤيا » ذكرت عاقبتها ، كما يقال : عبرت النهر إذا قطعته حتّى تبلغ آخر عرضه . واللام للبيان أو لتقوية العامل ، فإنّ الفعل لمّا أخّر عن مفعوله ضعف فقوّي باللام ، كاسم الفاعل إذا قيل : هو عابر للرؤيا ، لانحطاطه عن الفعل في القوّة . أو لتضمّن « تعبرون » معنى فعل يعدّى باللام ، كأنّه قيل : إن كنتم
هامش
( 1 ) مصدر : عبر يعبر عبرا وعبارة . ( 2 ) في هامش النسخة الخطَّية : « أي : أشدّ تثبّتا وحجّة . منه » . ( 3 ) الكشّاف 2 : 474 . ( 4 ) الأثبات : ثقات القوم ، جمع الثبت ، وهو الثقة .
زبدة التفاسير — صفحة 374 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية