تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الضرر عن نفسه * ( قالَ ) * لدفعه * ( هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي ) * طالبتني بالمؤاتاة * ( وشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها ) * قيل : ابن عمّها ، وكان حكيما يرجع إليه الملك ويستشيره ، وهو جالس مع زوجها عند الباب . وقيل : ابن خالها صبيّا في المهد . وهذا أصحّ . ويؤيّده ما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « تكلَّم أربعة صغارا : ابن ماشطة فرعون ، وشاهد يوسف ، وصاحب جريج ، وعيسى » . وإنّما ألقى اللَّه الشهادة على لسان أهلها لتكون ألزم عليها حجّة ، وأوثق دليلا ، وأنفى للتهمة عنه . * ( إِنْ كانَ قَمِيصُه قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ ) * لأنّه يدلّ على أنّها قدّت قميصه من قدّامه بالدفع عن نفسها ، أو أنّه أسرع خلفها فتعثّر بذيله فانقدّ جيبه . * ( وَإِنْ كانَ قَمِيصُه قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) * لأنّه يدلّ على أنّها تبعته فاجتذبت ثوبه فقدّته . والشرطيّة محكيّة على إرادة القول ، أو على أنّ فعل الشهادة من القول ، كأنّه قيل : وشهد شاهد فقال : إن كان قميصه . وتسميتها شهادة وإن لم يكن بلفظ الشهادة ، ولم يكن مرئيّا ، لأنّها أدّت مؤدّاها . والشّرط وإن كان ماضيا ولكنّه في تأويل المضارع ، وهو : إن يعلم أنّه كان . فجاز الجمع بين « إن » الَّذي هو للاستقبال وبين « كان » . ونظيره قولك : إن أحسنت إليّ فقد أحسنت إليك من قبل ، أي : وإن تمنن عليّ بإحسانك امنن عليك بإحساني السابق . * ( فَلَمَّا رَأى ) * قطفير * ( قَمِيصَه قُدَّ مِنْ دُبُرٍ ) * وبه علم براءة يوسف وصدقه وكذبها * ( قالَ إِنَّه ) * إن قولك : « ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً » ، أو إنّ السّوء ، أو إنّ هذا الأمر * ( مِنْ كَيْدِكُنَّ ) * من حيلتكنّ . والخطاب لها ولأمثالها ، أو لسائر النساء . * ( إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ) * استعظم كيد النساء وإن كان في الرجال ، لأنّ كيدهنّ أعلق بالقلب ، وألطف به ، وأشدّ تأثيرا في أنفس الرجال ، فإنّ قليل حيل النساء أسبق إلى
زبدة التفاسير — صفحة 360 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية