تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
منها ، وأسرعت وراءه لتمنعه الخروج . روي عن كعب أنّه لمّا هرب يوسف جعل فراش « 1 » القفل يتناثر ويسقط حتى خرج من الباب . * ( وَقَدَّتْ قَمِيصَه مِنْ دُبُرٍ ) * اجتذبته من ورائه فانقدّ قميصه . والقدّ الشقّ طولا ، والقطَّ الشقّ عرضا . * ( وأَلْفَيا سَيِّدَها ) * وصادفا زوجها * ( لَدَى الْبابِ ) * عنده . وتسمية الزوج بالسيّد لأنّه مالك أمرها ، أو لأنّ المرأة تقول لبعلها : سيّدي . وقيل : إنّما لم يقل سيّدهما لأنّ ملك يوسف لم يصحّ ، فلم يكن سيّدا له على الحقيقة . * ( قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * إيهاما بأنّها فرّت منه ، تبرئة لساحتها عند زوجها ، وتغييره على يوسف ، وإغراءه به انتقاما منه . و « ما » نافية أو استفهاميّة ، بمعنى : أيّ شيء جزاؤه إلَّا السجن ؟ كما تقول : من في الدار إلَّا زيد ؟ وقيل : العذاب الأليم الضرب بالسياط ضربا وجيعا .
قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها إِنْ كانَ قَمِيصُه قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 26 ) وإِنْ كانَ قَمِيصُه قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 27 ) فَلَمَّا رَأى قَمِيصَه قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قالَ إِنَّه مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ( 28 ) يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا واسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ ( 29 ) ولمّا عرّضته له من السجن أو العذاب ، وأغرته به ، ووجب عليه دفع هذا
هامش
( 1 ) فراش القفل : ما ينشب ويدخل فيه ، سمّي بذلك لرقّته .