تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
لم يكن في أمره رشد . أو تفسير له ، على أنّ المراد بالرشيد ما يكون مأمون العاقبة حميدها . * ( وَأُتْبِعُوا فِي هذِه ) * أي : هذه الدنيا * ( لَعْنَةً ويَوْمَ الْقِيامَةِ ) * أي : يلعنون في الدنيا والآخرة * ( بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ) * بئس العون المعان ، أو العطاء المعطى . وأصل الرفد ما يضاف إلى غيره ليعمده ، فإنّ رفد الدنيا عون ومعين لعذاب الآخرة ومدد له ، ورفد الآخرة معان لرفد الدنيا . وإنّما سمّاه رفدا ، لأنّه في مقابلة ما يعطى أهل الجنّة من أنواع النعم . والمخصوص بالذمّ محذوف ، أي : رفدهم ، وهو اللعنة في الدارين .
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّه عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وحَصِيدٌ ( 100 ) وما ظَلَمْناهُمْ ولكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ( 101 ) وكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَه أَلِيمٌ شَدِيدٌ ( 102 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَه النَّاسُ وذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ( 103 ) وما نُؤَخِّرُه إِلَّا لأَجَلٍ مَعْدُودٍ ( 104 ) يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِه فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وسَعِيدٌ ( 105 ) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ ( 106 ) خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ إِلَّا ما