تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
* ( واسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه ) * داوموا على الاستغفار والتوبة عمّا أنتم عليه * ( إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ ) * عظيم الرحمة للتائبين * ( وَدُودٌ ) * فاعل بهم ما يفعل البليغ المودّة لمن يودّه من اللطف والإحسان . وهو وعد على التوبة بعد الوعيد على الإصرار . * ( قالُوا ) * قال قوم شعيب له حين سمعوا منه الوعظ والتخويف * ( يا شُعَيْبُ ما نَفْقَه ) * ما نفهم * ( كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ ) * كوجوب التوحيد وحرمة البخس ، وما ذكرت دليلا عليهما ، وذلك لقصور عقولهم وعدم تفكّرهم . وقيل : قالوا ذلك استهانة بكلامه ، أو لأنّهم لم يلقوا إليه أذهانهم ، لشدّة نفرتهم عنه . * ( وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً ) * لا قوّة لك فتمتنع منّا إن أردنا بك سوء ، أو مهينا لا عزّ لك فيما بيننا . وقيل : أعمى بلغة حمير ، كما يسمّى ضريرا ، أي : ضرّ بذهاب بصره . وهو مع عدم مناسبته يردّه التقييد بالظرف وهو « فينا » ، فإن من كان أعمى يكون كذلك كيف كان غير مختصّ ببعض مكان . * ( وَلَوْ لا رَهْطُكَ ) * قومك وعزّتهم عندنا ، لكونهم على ملَّتنا لا لخوف من شوكتهم ، فإنّ الرهط من الثلاثة إلى العشرة ، وقيل : إلى التسعة * ( لَرَجَمْناكَ ) * لقتلناك برمي الأحجار ، أو بأصعب وجه . * ( وما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ ) * أي : لا تعزّ علينا ولا تكرم ، فتمنعنا عزّتك عن الرجم . وهذا من عادة السفيه المحجوج اللجوج يقابل الحجج والآيات بالسبّ والتهديد . وقد دلّ إيلاء ضميره حرف النفي على أنّ الكلام واقع في الفاعل لا في الفعل ، كأنّه قيل : وما أنت علينا بعزيز ، بل رهطك هم الأعزّة علينا ، ولذلك * ( قالَ ) * في جوابهم * ( يا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ ) * أعظم حرمة * ( عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّه ) * ؟ ولو قيل : وما عززت علينا ، لم يصحّ هذا الجواب . * ( وَاتَّخَذْتُمُوه وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا ) * وجعلتموه كالمنسيّ المنبوذ وراء الظهر ، لا يعبأ به بإشراككم به وإهانتكم رسوله . وهو يحتمل الإنكار والتوبيخ ، والردّ