تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
( 91 ) قالَ يا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّه واتَّخَذْتُمُوه وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 92 ) ويا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيه عَذابٌ يُخْزِيه ومَنْ هُوَ كاذِبٌ وارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ ( 93 ) ولَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً والَّذِينَ آمَنُوا مَعَه بِرَحْمَةٍ مِنَّا وأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 94 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ ( 95 ) * ( وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي ) * لا يكسبنّكم خلافي ومعاداتي * ( أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ ) * من الغرق * ( أَوْ قَوْمَ هُودٍ ) * من الريح * ( أَوْ قَوْمَ صالِحٍ ) * من الرجفة . و « أن » بصلتها ثاني مفعولي « جرم » فإنّه يعدّى إلى واحد وإلى اثنين ، ككسب . وعن ابن كثير : لا يجر منّكم بضمّ الياء . وهو منقول من المتعدّي إلى مفعول واحد ، كما نقل أكسبه المال وكسب المال . والأوّل أفصح ، كما أنّ « كسبته مالا » أفصح من : أكسبته ، فإن « أجرم وأكسب » أقلّ دورانا على ألسنة الفصحاء . * ( وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ) * زمانا أو مكانا ، فإن لم تعتبروا بمن قبلهم فاعتبروا بهم . وعن قتادة : أن دارهم قريبة من داركم . أو ليسوا ببعيد منكم في الكفر والمساوئ ، فلا يبعد عنكم ما أصابهم . وإفراد البعيد لأنّ المراد : وما إهلاكهم أو وما هم بشيء بعيد . ولا يبعد أن يسوّى في أمثاله - كقريب وكثير وقليل - بين المذكّر والمؤنّث ، لأنّها على زنة المصادر ، كالصهيل وهو صوت الفرس ، والنهيق صوت الحمار .
زبدة التفاسير — صفحة 309 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية