تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
عليهم مخافة - فللدلالة على أنّه ضيق عارض غير ثابت عدل عن ضيّق إلى ضائق - * ( أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْه كَنْزٌ ) * ينفقه في الاستتباع كالملوك * ( أَوْ جاءَ مَعَه مَلَكٌ ) * يصدّقه . وقيل : الضمير في « به » مبهم يفسّره « أن يقولوا » . * ( إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ ) * ليس عليك إلَّا الإنذار بما أوحي إليك ، ولا عليك ردّوا أو اقترحوا ، فما بالك يضيق به صدرك ؟ ! * ( واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ) * فتوكّل عليه ، فإنّه عالم بحالهم ، وفاعل بهم جزاء أقوالهم وأفعالهم . روى العيّاشي بإسناده إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام : إنّي سألت ربّي أن يؤاخي بيني وبينك ففعل ، وسألت ربّي أن يجعلك وصيّي ففعل . فقال بعض القوم : واللَّه لصاع من تمر في شنّ » بال أحبّ إلينا ممّا سال محمّد ربّه ، فهلَّا سأله ملكا يعضده على عدوّه أو كنزا يستغني به على فاقته ، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية » . ثمّ قال : * ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَراه ) * « أم » منقطعة ، والهاء ل‍ « ما يوحى » * ( قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ ) * كلّ واحدة منها * ( مِثْلِه ) * في البيان وحسن النظم . تحدّاهم أوّلا بعشر سور ، ثمّ لمّا عجزوا عنها سهّل الأمر عليهم وتحدّاهم بسورة . وتوحيد المثل مقام الأمثال باعتبار كلّ واحدة ، لأنّه أراد مماثلة كلّ واحدة منها له . * ( مُفْتَرَياتٍ ) * مختلقات من عند أنفسكم ، إن صحّ أنّي اختلقته من عند نفسي كما زعمتم ، فإنّكم عرب فصحاء مثلي تقدرون على مثل ما أقدر عليه ، بل أنتم أقدر ، لتعلَّمكم القصص والأشعار ، وتعوّدكم نسق النظم وإنشاء الكلام المنثور الَّذي كاللآلي * ( وادْعُوا ) * في المعاونة على المعارضة * ( مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّه إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * أنّه مفترى . * ( فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ ) * بإتيان ما دعوتم إليه . وجمع الضمير لأنّ المؤمنين أيضا كانوا يتحدّونهم ، وكان أمر الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم متناولا لهم ، من حيث إنّه يجب
هامش
( 1 ) الشّنّ : القربة الخلق الصغيرة .